كيف بدأت فكرة قاف ستور؟ ولماذا قررنا بناءها؟
بعض المنتجات تبدأ بفكرة كبيرة من البداية.
قاف ستور لم تبدأ بهذه الطريقة.
الفكرة بدأت من ملاحظة مشكلة موجودة أمامنا في السوق، ثم تأكدت أكثر عندما تعاملنا مع طلب حقيقي من عميل يريد متجرًا إلكترونيًا.
كان السؤال في البداية بسيطًا:
هل من المنطقي أن نبني متجرًا كاملًا من الصفر لكل تاجر يريد أن يبيع عبر الإنترنت؟
ومع الوقت، أصبحت الإجابة بالنسبة لنا واضحة:
ليس دائمًا.
ومن هنا بدأت فكرة قاف ستور.
البداية كانت في يوليو 2026
في يوليو 2026 بدأنا نفكر بشكل جدي في إنشاء منصة خاصة بالتجارة الإلكترونية.
في تلك الفترة كنا ننظر إلى السوق من زاويتين.
الأولى كانت من خلال العمل مع العملاء وطلبات تطوير المواقع والمتاجر.
والثانية كانت من خلال دراسة طريقة البيع والشراء الموجودة فعلًا في السوق، خصوصًا في اليمن.
ولاحظنا أن جزءًا كبيرًا من عمليات البيع يعتمد بشكل مباشر على واتساب.
التاجر يعرض المنتجات في الحالات أو يرسل الصور للعميل.
العميل يسأل عن السعر.
ثم يسأل عن المقاسات أو المواصفات.
ثم يتأكد من توفر المنتج.
وبعدها يبدأ الحديث عن الدفع والتوصيل.
هذه الطريقة قد تنجح، لكنها تصبح مع الوقت مرهقة للتاجر والعميل معًا.
المشكلة ليست في واتساب نفسه
واتساب أداة مهمة جدًا للبيع والتواصل.
والمشكلة لم تكن أننا نريد أن نلغي استخدامه.
المشكلة أن العميل في كثير من الحالات لا يملك مكانًا واحدًا يستطيع أن يرى فيه:
المنتجات. الصور. الأسعار. التفاصيل. المتوفر. خيارات الطلب.
بدل ذلك، كل شيء يكون موزعًا داخل المحادثات.
وهذا يجعل التاجر يكرر نفس الإجابات، ويجعل العميل يعتمد على التواصل المباشر حتى في أبسط المعلومات.
بدأنا نفكر:
ماذا لو كان لدى التاجر مكان واضح يعرض فيه كل شيء، ويظل واتساب وسيلة تواصل مساعدة بدل أن يكون هو المتجر كاملًا؟
تجربة عميل أكدت لنا المشكلة
في نفس الفترة تقريبًا، جاءنا عميل يريد متجرًا إلكترونيًا بمواصفات متوسطة.
لم يكن المطلوب مشروعًا ضخمًا أو منصة معقدة جدًا.
لكن عندما حسبنا تكلفة بناء متجر من الصفر، كان السعر تقريبًا بين:
150 و200 دولار
وهذا كان مقابل بناء المتجر نفسه، بدون مجموعة كبيرة من الأدوات التشغيلية التي قد يحتاجها التاجر لاحقًا.
مع ذلك، رأى العميل أن السعر مرتفع.
هذه التجربة كانت مهمة بالنسبة لنا.
ليس لأن السعر كان خطأ بالضرورة، ولا لأن العميل كان مخطئًا.
لكن لأنها وضحت لنا شيئًا في السوق.
هناك تجار يحتاجون متجرًا إلكترونيًا، لكن نموذج البرمجة الخاصة من الصفر لا يناسب قدرتهم أو حجم نشاطهم.
تكلفة المتجر المخصص ليست المشكلة الوحيدة
عندما تبني متجرًا خاصًا لكل عميل، فأنت لا تبني مجرد واجهة.
هناك أشياء كثيرة خلفها:
قاعدة بيانات. حسابات وصلاحيات. منتجات. مخزون. طلبات. عملاء. دفع. توصيل. إعدادات. حماية. صيانة. تحديثات. استضافة. وربط بين أجزاء النظام.
كل متجر جديد يعني إعادة تنفيذ جزء كبير من هذه المنظومة.
وهذا منطقي عندما يكون لدى العميل احتياجات خاصة جدًا.
لكن ماذا عن التاجر الذي يريد ببساطة أن يبدأ؟
هل يحتاج أن يدفع تكلفة نظام مخصص بالكامل قبل أن يعرف أصلًا كيف سيكون الإقبال على متجره؟
هنا بدأنا نرى أن هناك نموذجًا أفضل لفئة كبيرة من التجار.
بدل أن نبني متجرًا لكل عميل، لماذا لا نبني منصة؟
هذا كان التحول الأساسي في الفكرة.
بدل أن نقول:
نريد بناء متجر إلكتروني لهذا التاجر.
بدأنا نقول:
نريد بناء منصة يستطيع هذا التاجر وغيره إنشاء متاجرهم من خلالها.
ومن هنا بدأ تصور قاف ستور كمنصة SaaS متعددة المتاجر.
منصة واحدة في الأساس، لكن كل تاجر يحصل على متجره وبياناته وإدارته بشكل مستقل.
كل متجر له منتجاته.
طلباته.
عملاؤه.
مخزونه.
إعداداته.
وبياناته الخاصة.
وهذا يختلف كثيرًا تقنيًا عن بناء متجر واحد.
لماذا بدأنا من التاجر اليمني؟
ببساطة لأن هذه هي البيئة التي بدأنا منها.
قاف بدأت من اليمن، ولذلك من الطبيعي أن ننظر أولًا إلى المشاكل الموجودة حولنا.
لكن الموضوع لم يكن فقط مسألة مكان.
وجدنا فرصة حقيقية في السوق.
كثير من التجار لديهم منتجات جيدة ونشاط قائم، لكن وجودهم الرقمي قد يقتصر على حساب إنستغرام أو واتساب.
وقد يبيع التاجر يوميًا، لكن ليس لديه صفحة واحدة مرتبة يستطيع العميل الدخول إليها واستعراض كل المنتجات والأسعار منها.
بالنسبة لنا، هذا ليس نقصًا في قدرة التاجر.
غالبًا المشكلة في أن الانتقال إلى التجارة الإلكترونية يبدو له مكلفًا أو معقدًا أكثر مما ينبغي.
وهذا من الأشياء التي نريد قاف ستور أن تساعد في حلها.
الفكرة ليست مجرد إنشاء متجر
لو كان هدفنا الوحيد هو السماح للتاجر بإنشاء صفحة تحتوي على منتجات، لكانت الفكرة أبسط بكثير.
لكن مع التفكير أكثر في المشروع، أصبح واضحًا أن التاجر لا يحتاج فقط إلى واجهة جميلة.
يحتاج أن يدير عمله.
ولهذا بدأ نطاق قاف ستور يتوسع حول الأعمال اليومية للتاجر.
الفكرة أصبحت أن يستطيع التاجر من مكان واحد إدارة أشياء مثل:
المنتجات والمخزون. الطلبات. العملاء. التوصيل. التسويق. مظهر المتجر والدومين. التقارير. الاستيراد والتصدير.
بدل أن يحتاج إلى التنقل بين أدوات كثيرة ومختلفة.
أولوياتنا في قاف ستور
مع توسع الفكرة، كانت هناك ثلاث نقاط نعتبرها أساسية جدًا.
السرعة
المتجر يجب ألا يكون عبئًا على العميل أو التاجر.
إذا كانت الصفحات بطيئة أو لوحة الإدارة ثقيلة، فإنك تضيف مشكلة جديدة بدل أن تحل المشكلة الأصلية.
لهذا أصبحت السرعة جزءًا أساسيًا من طريقة التفكير في المنتج.
تجربة المستخدم
لم نرد أن نبني نظامًا يحتاج من التاجر أن يكون خبيرًا تقنيًا حتى يستطيع استخدامه.
المنتج موجه لصاحب متجر.
وليس للمبرمج.
لذلك طريقة ترتيب الأدوات، وضوح الخطوات، سهولة إضافة المنتجات وإدارة الطلبات كلها جزء من المنتج نفسه.
الدفع الآمن
عملية الشراء لا تنتهي عند إضافة المنتج إلى السلة.
الدفع جزء حساس من تجربة العميل.
ولهذا من أولويات المنصة أن تكون طريقة التعامل مع الدفع واضحة وآمنة، وأن تكون بنية المنصة قابلة لدعم طرق دفع مختلفة بحسب احتياجات السوق.
من أصعب الأجزاء: ما لا يراه المستخدم
أحيانًا أكثر جزء يتعب في المنتج ليس الجزء الذي يراه المستخدم.
في قاف ستور، من التحديات المهمة كان الربط بين أجزاء النظام وقواعد البيانات.
لأننا لا نبني متجرًا واحدًا.
نحن نبني منصة تحتوي على متاجر متعددة.
وهذا يعني أن بيانات كل متجر يجب أن تكون مستقلة.
منتجات متجر لا تظهر في متجر آخر.
طلبات متجر لا تصل إلى تاجر آخر.
ملفات العملاء وإعداداتهم وكل العمليات يجب أن تبقى مرتبطة بالمتجر الصحيح.
هذا النوع من التفاصيل لا يراه الزائر عندما يفتح صفحة منتج.
لكنه من أهم أجزاء بناء منصة SaaS بشكل صحيح.
لماذا لا نحاول بناء كل شيء من البداية؟
من الأشياء التي نتعلمها أثناء بناء أي منتج أن كثرة المزايا لا تعني أن المنتج أفضل.
من السهل جدًا أثناء التطوير أن تقول:
نضيف هذه.
ثم هذه.
ثم هذه أيضًا.
وفجأة يصبح المنتج ضخمًا قبل أن يبدأ المستخدم أصلًا باستخدامه.
لذلك نحاول في قاف ستور أن ننظر إلى كل ميزة من زاوية:
هل يحتاجها التاجر فعلًا؟
وليس:
هل نستطيع برمجتها؟
هناك فرق كبير بين الاثنين.
قاف ستور ليست بديلًا عن البرمجة الخاصة في كل الحالات
من المهم بالنسبة لنا ألا نقدم المنصة وكأنها الحل الوحيد لكل متجر.
هناك مشاريع تحتاج بالفعل إلى برمجة خاصة.
قد يكون لدى الشركة نموذج عمل مختلف جدًا.
أو عمليات داخلية معقدة.
أو تكاملات لا توجد في المنصات الجاهزة.
في هذه الحالات، البرمجة الخاصة تكون منطقية.
لكن في المقابل، عدد كبير من التجار لا يحتاج إلى إعادة اختراع كل شيء من البداية.
هو يحتاج إلى منصة جاهزة يستطيع تشغيل متجره من خلالها، ثم يركز هو على منتجاته وعملائه ونمو نشاطه.
وهذه هي الفئة التي نريد أن نخدمها بقاف ستور.
نريد مساعدة التاجر بعد إنشاء المتجر أيضًا
من الأشياء المهمة في رؤيتنا لقاف ستور أن العلاقة مع التاجر لا تنتهي عند إنشاء المتجر.
إنشاء المتجر في النهاية مجرد بداية.
التحدي الحقيقي بعدها هو:
كيف يحصل على عملاء؟
كيف يزيد الطلبات؟
كيف يفهم أداء متجره؟
كيف يسوق بشكل أفضل؟
كيف ينظم عمليات البيع والتوصيل؟
لذلك نريد أن تتطور المنصة حول خدمات وأدوات تساعد التاجر في هذه المراحل أيضًا.
ليس الهدف فقط أن نقول له:
هذا متجرك.
بل أن نحاول، بقدر الإمكان، مساعدته على الاستفادة منه.
هل قاف ستور جاهزة الآن؟
لا.
وقاف ستور ما زالت تحت التطوير.
وهذا شيء نفضل قوله بوضوح.
نحن ما زلنا نبني المنتج ونراجع أجزاءه ونطور طريقة عمله.
وبالنسبة لنا، هذا أفضل من تقديم المنصة وكأنها منتج مكتمل بينما ما زال أمامها الكثير.
كل مرحلة ننجزها تكشف لنا تفاصيل جديدة.
بعضها تقني.
وبعضها متعلق بتجربة التاجر.
وبعضها متعلق بالسوق نفسه.
ما الذي نريد أن تصل إليه قاف ستور؟
في البداية، نريد أن تساهم قاف ستور في تسهيل التحول الرقمي للتجار في اليمن.
أن يصبح إنشاء متجر إلكتروني وتشغيله خيارًا أقرب وأسهل للتاجر.
وأن تتحسن تجربة الشراء بالنسبة للعميل أيضًا.
بدل أن يحتاج في كل مرة إلى السؤال عن كل منتج داخل المحادثة، يستطيع أن يشاهد المنتجات والأسعار والتفاصيل ويبدأ رحلة الشراء من مكان واضح.
لكن طموحنا لا يتوقف عند اليمن.
إذا استطعنا بناء منتج جيد ويحصل على ثقة التجار، نريد مع الوقت أن تتوسع قاف ستور إلى أسواق أخرى في المنطقة.
ليس لأننا نريد التوسع لمجرد التوسع.
بل لأن المنتج الجيد يجب أن يستطيع في النهاية حل المشكلة نفسها لعدد أكبر من الناس.
ماذا تمثل قاف ستور بالنسبة لقاف؟
قاف ستور مهمة بالنسبة لنا لسبب آخر أيضًا.
هي واحدة من الخطوات التي تحول قاف من فريق يقدم خدمات فقط إلى فريق يبني منتجاته الخاصة أيضًا.
الخدمات تجعلنا نعمل مباشرة مع العملاء ونفهم مشاكلهم.
والمنتجات تعطينا فرصة لتحويل بعض هذه المشاكل إلى حلول يمكن أن يستخدمها أكثر من عميل.
وهذا هو الاتجاه الذي نريد أن تستمر فيه قاف:
نقدم الخدمات، ونتعلم من السوق، ونبني منتجات تحل مشاكل حقيقية.
الخلاصة
بدأت فكرة قاف ستور من مشكلة بسيطة نراها حولنا.
تجار يبيعون بشكل كبير عبر المحادثات.
وعملاء يحتاجون إلى طريقة أوضح لاستعراض المنتجات والأسعار.
وفي المقابل، بناء متجر من الصفر ليس خيارًا مناسبًا لكل تاجر من ناحية التكلفة وحجم النشاط.
ثم جاءت تجربة عميل حقيقي وأكدت لنا الفكرة أكثر.
ومن هنا تغير السؤال من:
كيف نبني متجرًا لهذا العميل؟
إلى:
كيف نبني منصة يستطيع عدد أكبر من التجار إنشاء متاجرهم من خلالها؟
وهذه هي بداية قاف ستور.
المنصة ما زالت تحت التطوير، وما زال أمامنا الكثير من العمل.
لكن الفكرة التي نريد المحافظة عليها واضحة:
أن نجعل دخول التاجر إلى التجارة الإلكترونية أسهل، وأن نبني حول متجره أدوات تساعده على التشغيل والتطور، لا مجرد واجهة لعرض المنتجات.
